|
فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية
الدكتور بشار الأسد حفظه الله
تحية العروبة والإباء
تتشرف الجالية العربية السورية في إيطاليا بأن تؤكد
لسيادتكم مباركتها لخطوتكم الموفقة في اختيار الآنسة نبيلة الشعلان سفيرة
للجمهورية العربية السورية في جمهورية إيطاليا الصديقة.
إن قراركم الصائب في اختيار الآنسة الشعلان سيكون له
بلا شك أثر كبير في تطوير وتعزيز العلاقات بين بلدنا الحبيب سورية الوطن
الأم وإيطاليا في مختلف الجوانب لما فيه خير شعبي البلدين ولمصلحة السلام
العالمي.
إن اختيار سيادتكم للآنسة الشعلان إلى هذا المنصب
الدبلوماسي الرفيع، وتوجيهاتكم الكريمة لسعادتها عقب تأديتها اليمين
الدستورية أمام شخصكم الكريم، إنما يعبر عن حرصكم العميق على وضع الإنسان
المناسب في المكان المناسب وحرصكم الدائم على أن يكون صاحب المنصب أهلاً
وجديراً بالثقة التي أوكلها إليه الوطن أمانة بين يديه.
إنها الثقة المتبادلة والعهد على العطاء وبذل كل
الجهد في سبيل رفعة الوطن. وهي أمانة في أعناق من انتخب لخدمة الوطن كما
قال الزعيم الخالد حافظ الأسد رحمه الله في خطبة تجديد البيعة، وهو القول
الفصل في تنفيذ الأمانة وتحمل المسؤولية // لقد بايعتموني وإني لمبايعكم
وعاهدتموني
وإني لمعاهدكم، وعهدي لكم أن أبذل غاية الجهد
لكي أكون عند ثقتكم ولن تجدوني إلا في
المقدمة حاميا وإياكم هذا الوطن، راعياً
لمصالحه، مدافعا عن سلامته، مكافحاً من أجل
حقــوق الأمة، مناضلاً لاستعادة الأرض المحتلة
واسترداد الحقوق المغتصبة /.
لقد لمسنا هذا الخط المتواصل في تحديد المسؤولية
والقيام بمهامها في خطابكم الكريم للقسم الدستوري أمام مجلس الشعب
حينما قلتم / إن المنصب ليس هدفا بل هو وسيلة لتحقيق الهدف، والحالة المثلى
تفترض أن يكون الكل مسؤولاً ، ولا يعنى هذا أن الكل صاحب منصب فالمناصب
هي مفاصل أساسية يتم فيها تنقية وتفعيل وغربلة
أداء المجتمع بشكل مستمر /.
سيادة الرئيس المفدى،
إن اختياركم المبارك للآنسة الشعلان
سفيرتنا إلى إيطاليا هو أيضاً تقدير من جانب سيادتكم وقيادتنا الحكيمة لدور
المرأة العربية التي باتت تقتحم كل ميادين العمل، وتثبت أننا أبناء أمة
وحضارة جديرة بالعيش والاحترام، وتبرهن على أن المرأة قادرة على العطاء كما
الرجل. في خطاب القسم حددتم هذا الموقف الثابت المستنير بقولكم /
يصعب تحقيق التقدم إذا لم تكن المرأة مشاركة فيه من
موقعها كنصف للمجتمع حقيقي لا وهمي... فهي التي تنشئ وتربي الرجال والنساء،
وتهيؤهم للمشاركة في بناء وطنهم، وهي التي تسهم في مختلف مواقع العمل في
التنمية والتقدم. وهذا يتطلب أن نهيئ لها البيئة الملائمة لكي تكون اكثر
فاعلية في المجتمع وبالتالي اكثر قدرة على أداء دورها في تنميته .
إن الجالية العربية السورية في
إيطاليا تؤكد لسيادتكم مرة أخرى سعادتها باختياركم الكريم للآنسة الشعلان
لهذا المنصب، فهي المشهود لها في خدمة قضايا الوطن عبر مسيرتها الدبلوماسية
الطويلة. لقد لمسنا منها كأبناء للجالية العربية السورية في إيطاليا كل
التعاون والنصح والمشورة السديدة والموقف الوطني الصادق المعبر عن الإباء
والكرامة الوطنية التي ربانا عليها وطننا الأم ومبادئ وقيم القائد الخالد
حافظ الأسد.
إنها صاحبة القرار السديد فعلاً في
كل المناسبات والمواقف، مدركة بعمق وبفهم متميز لأبعاد الأوضاع الدولية
ودور بلدنا الغالي في الساحة الدولية.
لقد كان لسعادة السفيرة الشعلان
الدور الكبير في تأسيس رابطة الجالية العربية السورية في إيطاليا مستهدية
بتوجيهاتكم الكريمة، وبتعليمات قيادتنا الحكيمة في وزارة الخارجية ووزارة
المغتربين لتعزيز عرى التواصل مع أبناء الوطن في الخارج وتعميق
تلاحمهم مع قضايا الوطن وحل مشاكلهم وهمومهم. وهذا ما لمسناه من خلال
أحاديث سيادتكم معنا في زيارتكم التاريخية لإيطاليا في شباط الماضي، تلك
الزيارة التي ستظل ذكراها عطرة في نفوس وضمائر أبنائنا في إيطاليا.
سيادة الرئيس المفدى،
أبناء الجالية العربية السورية في
إيطاليا يعاهدونكم ويعاهدون الوطن الغالي على أن يكونوا الجند الأوفياء
لنهج القائد الخالد حافظ الأسد ومبادئه السامية، ولمسيرة التحديث والتطوير
التي تقودونها بكل ثقة واعتزاز وصولاً إلى سورية أقوى وأكثر تقدماً.
13 كانون الثاني 2003
رئيس الجالية
العربية السورية في ايطاليا
الدكتور نبيل المريدن
|